العظيم آبادي

11

عون المعبود

السندي : يمكن رفعه على أنه اسم كان ونصبه على أنه خبر كان أي كان الزمان أو الوقت ذات ليلة ، وقيل يجوز نصبه على الظرفية أي كان الأمر في ذات ليلة ثم ذات ليلة قيل معناه ساعة من ليلة وقيل معناه ليلة من الليالي والذات مقحمة ( فأخذ ) أي الأعمى ( المغول ) بكسر ميم وسكون غين معجمة وفتح واو مثل سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه فيغطيه ، وقيل حديدة دقيقة لها حد ماض ، وقيل هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به الناس ( واتكأ عليها ) أي تحامل عليها ( فوقع بين رجليها طفل ) لعله كان ولدا لها والظاهر أنه لم يمت ( فلطخت ) أي لوثت ( ما هناك ) من الفراش ذكر بصيغة المجهول ( ذلك ) أي القتل ( فقال أنشد الله رجلا ) أي أسأله بالله وأقسم عليه ( فعل ما فعل ) صفة لرجل وما موصولة ( لي عليه حق ) صفة ثانية لرجل أي مسلما يجب عليه طاعتي وإجابة دعوتي ( يتزلزل ) أي يتحرك ( بين يدي النبي ) أي قدامه صلى الله عليه وسلم ( مثل اللؤلؤتين ) أي في الحسن والبهاء وصفاء اللون ( ألا ) بالتخفيف ( إن دمها هدر ) لعله صلى الله عليه وسلم علم بالوحي صدق قوله ، وفيه دليل على أن الذمي إذا لم يكف لسانه عن الله ورسوله فلا ذمة له فيحل قتله ، قاله السندي . قال المنذري : وأخرجه النسائي فيه أن ساب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل وقد قيل أنه لا خلاف في أن سابه من المسلمين يجب قتله وإنما الخلاف إذا كان ذميا ، فقال الشافعي يقتل وتبرأ منه الذمة ، وقال أبو حنيفة لا يقتل ما هم عليه من الشرك أعظم ، وقال مالك من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى قتل إلا أن يسلم انتهى كلام المنذري . ( فخنقها ) أي عصر حلقها ( فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها ) فيه دليل على أنه يقتل من شتم